الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

Just A Dream


It was a dream.


The melody in my ears. It came from nowhere, yet from everywhere. The air caressing my cheeks and crystal motes flowed through the light mists. The floor was a vast expanse of marbled dark black with silver threads that twirled around my each step, the walls a creamy white. The ceilings reached to an eternity of black with the swirls of stars and moon dust.

I stood at the end of the ballroom, feeling out of place in my sweeping nightgown, my dark brown curls are a mess as usual, my eyes still heavy from sleep. My feet were bare, but I didn't feel cold. I watched as beautiful creatures danced to the music that no human hand could have played.

This has got to be a dream.

Suddenly, the music stopped. The dancers had cleared a path from where I stood to the other end of the room, where you had been watching me. As if pulled by forces unknown, I found myself taking a step, walking forward, my eyes trained only on you, too far away to see, yet too near for comfort. The closer I got to you, the harder my heart beat, the harder it was for me to breathe. And when at last, after a lifetime of waiting, I stood before you.

 The protectiveness in your eyes, the kindness of your smile, the caring in your look all invited me to lose all thoughts in my head. Your thick hair was short, rain-straight and night black, and fell to your temples with the softness of silk. And your eyes... your stormy ocean colored eyes were soft but powerful, framed by curled eyelashes. I had to struggle to bring air back into my lungs as I lost myself in those eyes.

You studied me too, and then you smiled a slow lazy smile, the effect of which was more devastating than your eyes. "You" you said, your voice surprised but soothing, drawing me forward through dreams, through mists, through time. "I have been waiting for you."…

The perfect story would have been to see you next morning out of the blue, and ta taa that lazy breathtaking smile –that it should be illegal- will cover your face as soon as your eyes meet mine.


But the truth is, it’s just a dream.


السبت، 3 ديسمبر 2011

وا سوأتاه وإن عفوت

                                                                                                                                                                                                  

حبيبي...سبحانك يا من منعك عطاء...وعطائك نهر يجري

سبحانك يا من تعلم ما في قلبي من سوء وتأبى أن تعاملني ألا بأحسانك...

سبحانك يا من أبكيتني من الفرح وهديت لي نفسي فالحزن...

سبحانك يامن بيده السماوات والأرض...

سبحانك يا من تحفظني بسترك الجميل...

يا ربي كل مرة يمدحني غيري, لا أرى في مدحهم غير سترك علي يا ستّير...

يا ربي كل عيب و ذنب فيه اخفيته عن احبتي وجعني أكتر, لأني عارفه أنك بتتكرم عليه و أنا لا حياء في نفسي فأتوب...




يا ربي فعلا

 "قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا"

 لأني فعلا لو هحاسب نفسي مش هسبني أتنفس النفس الجاي أو هخسف بيه الأرض أو أي حاجة بس أكيد مش همهلني مهلك الجميل ده, بس أنت يا ربي كريم رؤف رحيم...

فوا سوأتاه وإن عفوت...


الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

وكأننا لم نفترق

                                                                                                                                                                                   

"ها أنا ذا قد جاءتك من جديد"...
هكذا وقفت بمنتهى الثقة والتحدي كأي طفلة لم يتعدى عمرها الثمان سنوات أمام الوحش الشرير...



ليت الأمر كان بهذة البساطة, ليتها تنتهي فقط بوحش شرير لأن أقل ما يقال عنه أنه واضح وصريح...وحش قرر أن يكون شرير...لا شيطان بزي ملاك ولا ذئب يتنكر في فرو الحمل...ولا فلول في ثورة تحرير...


ليتني رجعت تلك الطفلة الواثقة من قدراتها...المتوكلة على الله حق توكله...الطفلة التي ترى الدنيا بنظارة الأبيض وأسود...هذا شرير و هذا طيب...

اليوم لا أقف أمام وحش شرير...ولست أنا الطفلة الجريئة أيضا...حتى وإن ظللت أتمسك بملامحها البريئة المقروءة...لكن لم يعد ما بداخلي طاهرا مثلها...كم تكون المظاهر خادعة حتى على أقرب الناس

اليوم أقف أمام من لي سكنا و أمنا...أمام صديق مقرب وكاتم أسرار...من سمعني وقت ما ملني الناس...من مسح بكائي وقت ما استضعفني الناس...أقف أمام بحري الحبيب...يمكن لأخر مرة كحبيب...ولي عنده رجاء أخير

"حبيبي العزيز, لكم تحملت سذاختي وسخافتي...وكم تحملت شكواي التي ليس لها سوى مبرر واحد وهو كثرة نعيمي...أتيت إليك اليوم بأكبر همومي وسبب تعاستي...استخرجتها من قلبي بمنتهى الشدة والقسوة...نعم فقد أكتشفت أن هذة القسوة هي سبيلي الوحيد للنجاة...وبعد أن استخرجتها من قلبي خشيت أن تجد له طريقا مرة أخرى...فجأتك بما بقى لدي من قوة لألقيها في قلبك أنت فقد أتاك الله المقدرة على أن تبتلع همومي ومصائبي وترجع لي دائما بحضنك الدافىء...بدون أن يقل مقداري في قلبك أو  أن تبغضني لكثرة ما ألقيه في وجهك من ألام"
وبعد ما يشبه الأعتذار رفعت يدي عاليا على غرار الأولمبيات وألقيت أخر همومي في أبعد نقطة يمكن أن تصل لها قوتي...

وتنفست الصعداء...
وكم أنتظرت طويلا لكي ألتقت هذا النفس المملوء بالأمل والتفاؤل...النفس الذي لا يشوبه احساس بالضعف أو الألم أو الغدر


وما أن هممت بالرحيل حتى عاودني هذا الأحساس المؤلم...لألتفت فأجدك قد أرسلت لي همي مرة أخرى مع أحدى موجاتك
و أكد أسمع همسك "حتى البحر ليه طاقة...دا همك أنتي!! فحتى لو شلتوه معاكي مش هعرف أشيله عنك... مش هيحلوا غيرك"

عندك حق...بس حتى لو منستنيش همومي...هتفضل بحري اللي بترمي فى حضنه فيحميني, واللي لما يشوفني يفهمني من غير ما أحكي له, واللي لما أجري منه هينديني...واللي لما ابعد عنه هيديني عذري



اليوم جاءتك وأنا أنتظر عتاب, تأنيب, حتى أني أنتظرت أن يكون هذا أخر يوم لي كجزء منك
لكني لم أنتظر أن يكون هذا يوم تذكرة لما تمتلكه يا بحري الحبيب من قدرة على الحب والأحتواء
اليوم كان تذكرة لي بألا ءأخذ عطاءك كحق مكتسب أو كشىء من حقي...فهذا ما يفعله معك غيري من كثرة كرمك ولكن ليس أنا...


حبيبتي يا من كنتِ دائما بحري...من اجرد نفسي أمامه بلا أدنى أحساس بالخجل
يا من يرى أحسن ما في
يا من يداويني بسماعه قبل كلامه
يا من علمني أني جديرة بالحب
يا ضميري الحنون
يا من أتمنى أن أحشر معها إلى الجنة زمرا
جزاكي الله عني من أوسع خزائنه...ورزقك قلب وعمل أهل الفردوس الأعلى
أحبك فالله


الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

الطيب أحسن

                                                                                                                                                                                    






نظرت فالمراية كعادتي كل صباح (اللهم كما حسّنت خَلقي فأحسن خُلقي) فطلت إلي 
بطّلتها المرعبة شخصيتي السوداء تحيّني

- "سلام عليكم, اصطبحنا و اصطبح الملك لله"

- نظرت لي نظرتها التهكمية " اعترفي وحشتيك"

- "ولا عاوزة اشوف وشك اصلا"

- رسمت على وشها نظرة مجروحة متصنعة "بالله عليكي مزهقتيش مالتمثيل و ارضاء الناس وانك تباني أنك البنت الجميلة الحبوبة فحين أني عارفة أن في شوية منهم أنتي عاوزة توّلعي فيهم"

-" مش هديلك رفاهية أني أرد عليكي"

- " طيب والناس اللي أنا وأنتي عارفينهم اللي نفسك تمسكيهم تهزيهم جامد قوي لحد ما يفهموا أو يختفوا؟؟ ومع ذلك لما يكلموكي بتتصنعي الأدب وبتكلميهم باحترام كأنهم أعقل وأكبر ناس فالعالم"

- "أنتي عاوزة مني أي؟؟"

- "عاوزاكي توجعي زي ما بتتوجعي...عاوزاكي قوية, اللي عاوز يجرحك يفكر ألف مرة فأي اللي هيحصله لو جرحك...عاوزة أشوفك بتاخدي حقك بدل ما أشوف قلبك بيعّجز قدام عينيه من عمايل الناس فيه...عاوزة اشوف حقيقتك, مش وش بلاستك بيضحك بتقابلي بيه كل الناس...عاوزاكي تقفي فوش اللي يقلل من شائنك من غير ما تجري تهربي قبل ما دموعك تنزل ويشفوها...عاوزاكي تُحترمي لقوتك, مش لأنك بتستحملي كل اللي بيجي عليكي"

- "أنا قوتي فضعفي...قوتي قوة تحّمل...بعرف أشوف أحلى ما فالناس وابني سد عالي حولين الوحش فميأثرش فيه وحشهم"

- "ولما السد يستحمل اكتر من طاقته ويتصدع ويتهدّ؟؟"

- "هنبنيه تاني, عشان يابخت اللي يبات مظلوم ولا يباتش ظالم, عشان...."

- قاطعتني بحده "وتباتي ظالمة ولا مظلومة ليه؟؟ ماتباتي واخده حقك ومدّيه للناس حقوقها"

- " روحي قولي كده للي بيظلم...ده غير أني بعامل ربنا من خلال الناس ور....."

- "هاه, ده كان زمان لما كنتي واخده نواياه وكده...دلوقتي أنتي حبيسة عادة, لا فاكرة بتعملي كده ليه ولا عارفة تبطّلي"

- "أولا بطّلي تقاطعيني وأنا بتكلم...ثانيا نوايايه ونسيتها وهفتكرها, ملكيش فيه...ثالثا وده الأهم, أنا اللي غالطانة أني بكلم شخصية سودة زيك وعملالها أحترام, صدق اللي قال "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا"

بعد ما أثبت للجميع أني شخصية سيكوباتية معقدة...سبت مرايتي بشخصيتي السودة اللئيمة اللي عايشة فيها وقررت أكتب نوايا التعامل مع الناس...أصل فكروا فيها لو هعمل فيها الشخصية الجميلة اللي مبتزعلش, اللي تتكلم حلو وخير حتى لو من جواها ثور هائج يبقى أقل واجب أني اخد عليها حسنات...أصل لو مش هاخد يبقى أطلع كبت السنين...فأنا رأيي "الطيب أحسن"

النوايا:

1) يقول صلى الله عليه وسلم :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل وصائم النهار "

2) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"المؤمن يألف ويؤلف ولاخير فيمن لا يألف ولا يؤلف , وخير الناس أنفعهم للناس "

3) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة "

4) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقاً"

5) والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرورٌ تدخله على مسلمٍ ، تكشف عنه كرباً ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولو أن تمشي مع أخيك في حاجته أحبُّ إليَّ من أن تعتكف شهراً"

6)  ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من لم يشكر الناس لا يشكره الله"

7) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة "

8)  ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"

بصوا هي كل الأحاديث صحيحة بس أنا كسّلت أكتب منين وكده
المهم لما حد يستفزكم تاني افتكروا النوايا وادعوا لي =) 

الخميس، 1 سبتمبر 2011

حبيت أقولهالك

                                                                                                                                                                        

أنا عارفة أن أول قصة نشرتها لهدف معين...ودي تاني قصة يمكن الهدف 
ميكونش موجه للشخصيات بتاعتها...ربنا يسعدهم ويديم عليهم نعمة الرضا والفرحة...بس القصة دي لواحده صحبيتي عاوزة أوصّلها أن...ربنا كريم ورحيم وجميل...فإن الله ماأشقاك إلا ليسعدك ومــاأخذ منك إلا ليعطيك ومــاأبــكاك إلا ليضحكك وماحرمك إلا ليتفضل عليك ومــاابتلاك إلا لأنه يحبك...
ربك هيدبرلك أمرك تدبير هيدوب قلبك من حلوته وحنيّته عليكي...وفي فرق بين حد بيعمل الذنب بجبروت وغفله...وحد بيعمله وهو زعلان وندمان على ما فرط فيه من جنب الله, حد وهو بيعمله بيبكي...وعارف أنه هيتوب -مش طول أمل- لأنه ده يقينه...قلب معلق بالله وعارف أن ملوش غيره...وأخيرا "حقيقة الشكر ألا يستعان بنعم الله على معصيته"
أنتي عارفة أني أحبك فالله...أقري القصة بقى

دي بقى قصة داليا(دولي), دولي بقى "أطعام" أي حاجه تحصلها خير أو مش خير علي طول تلمنا في حفلة طبخ عندها في البيت (هي بتكون أغلبها ضحك و هزار بس الحمد لله بتكون نوايانا حاضره دايما) و بعدين ننزل نوزع الأكل على الناس المحتاجين...و حلمها أنها تفتح المطعم الى بتحلم بيه و من دخله تفتح بنك الطعام بتاعها...مع أنها أصلا متّخرجة من أداب...بجد هما لازم يغيروا نظام التعليم في مصر قوي, أحنا مش عملنا ثورة ولا أي النظام, ماعلينا مالسياسة يلان دخول القصة...


"ايها الناس افشوا السلام و أطعموا الطعام و صلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"صحيح

يوم الخميس

-"داليا قومي بقى ألبسي خالتك و العريس على وصول يعني نص ساعة كده"
-"أنا أصلاً بلبس في 5 دقايق بس حاضر...قولي لي هو الواد دودو جاي معهم ولا أي النظام بجد وحشني قوي "
-" أولاً مابقاش "الواد دودو " من 18 سنة عيب و ثانياً بيذاكر للماجستير و مش فاضي , ممكن تقومي تلبسي بقى "
- " ممكن أكلمه و بعد كده هقوم على طول واللهِ يا حُبي"
....طبعا كالعادة لازم يرد على أخير رنة
-" ألو, مش جاي لي يا أستاذ؟ مش عاوز تشوفني و أنا لابسه بنت ناس"
-"وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته, في حد يقول "ألو" أي يا سيت الشيخة!!, وغير كده ما تيجي تخديني قلمين أحسن, حد يكلم ابن خالته اللي ماسمعش صوته من 3 شهور كده؟ أه مش جاي وبراحتي و غير كده أنتي طول عمرك بنت ناس يكفيكي فخراً أني ابن خالتك, بس أي؟! نضفتي للعريس وكده يالا يا واقعة"
-" أنا يا....لأ أنا مش هرد عليك هستنى ليوم القيامة وهجيب شنطة كببيييييرة واخد حسناتك كلها, و غير كده أنا مش عاوزه عريس ولا حاجه, كتّر خيرها مامتك هي اللي مقتنعه أني عانّست, النظرية أني لسه مخلصة جامعة السنة دي طيب لما يبقى عندي 25 سنة هتقول أني بلعب في الوقت الضايع؟!أنا وافقت أتفرج عشان خالتك ماتزعلش, المهم قول لي الأستاذ المتُقدم ده أي موقفه؟"
-"لؤي هاهاها ربنا معاكِي كفاية أسمه أصلاً, يا بنتي دى بيلبس مقلم على كاروهات و أسود في بني, كل الحاجات اللي أنتي بتكرهيها, يلا بقى ألبسي في الحيط و سلمي لي على أمي هاها"
-"وليد يا ابن ليلى هتدخل النار بعد الشر عنك, يا ابني بطّل تتكلم على الناس بقى هيفضلو ياخدوا من حسناتك لحد أمتى؟ ده على أساس أن في حسنات وكده يعني "
-"دولي يا بنت سلوى خليكي في حالك, أنا عارف أن ولادي هيطلعوا قرود خلاص... بس تصدقي أزمة حوار الحسنات دي فعلاً , دى أنا حتى عندي ناقص فيهم, بس والله واحشاني يا دولي"
-" لأ, ما هو واضح, دى على أساس أنك كل يوم عندنا في البيت وأنا مش بطلع أسلم عليك, يا ابني دا أنت ساكن في الشارع اللي ورانا "
- " والله يا دولي الماجستير ده أكل كل وقتي أدعي لي بقى"
-" أنت عارف أني دايماً دعيالك, قول دعاء قضاء حاجه هو اللي نجاحني الأربع سنين هكتبهولك مع لولا"
-" عارفه, أنا مش أبيض يعني, بس أي هبعتهولك دي أنتي قررتي أنك ماتشُفنيش تاني خلاص"
-" أي ده؟ أنت اللي مبتجيش"
-"صح, بس هو أحنا بطلنا نخرج مع أصحبنا ليه؟ أو أنتي بطلتي ليه؟ أحسن نسيت"
-"نسيت, قولت لي...عشان أنا بطلت أخرج مع ولاد أصلاً لأنه أساساً الموضوع في حرمانيه, يعني أنت كمان حاول تقلل شويه"
-" صح لكن أجيلكم البيت عادي, نظرية برده ربنا يهديكي يا بنتي"
-"ايوه أحنا المفروض مانقعدش مع بعض لوحدنا و هزار و كده, أصلاً خوخا صحبتي قالت لي أن حتى ابن خالتي يعتبر راجل أجنبي"
-" لأ لو سمحتي أنا مصري و أبويا مصري بسماري و..."
-" سخيييييف قوووي, أقفل بدل ما أقفل في وشك, أه صحيح لقيت حديث كده في ما معناه  يعني أن اللي يصحى يوم الجمعة بدري و يستحمه و يروح الجامع بدري كان له بكل خطوة صيام و قيام سنة كاملة حتى الكاتب بيقول أنه شك في صحته من كتر ما الثواب كبير قوي فراح لعالم أكبر منه فقال له لو ناس قليلة اللي بتعمله يبقى صحيح و طلع صحيح فعلاً, المهم أصحى بدرى بكره و بطل كسل"
-"يا باشا أنت تُأمر"
-"يا نهار أبيض جرس الباب شوفت كلامك عمل فيه أيه؟!!! خالتك هتقتلني أنا لسه مالبستش"
-"خلاص روحي ياله, وكلميني أول ما يمشوا يالا سلام يا بتاعت الأجانب, صحيح هو عشان كده بقالي كام شهر ماشُفتكيش و لما شوفتيني ماسلمتيش عليه بالأيد"
-"هتروح النننار, و عادي أنا بطلت أسلم على الناس كلها, سلام سلام ماما جايه"
.....
يوم الجمعة

-"دولي قومي ساعدي خالتك و جدتك و أعملي السفرة"
يوم الجمعة...أجتماع العائله...يعني مالأخر حاجه مقدسة في حياتنا, بس دي أول مرة دودو يفضى من شهرين و يعرف يجي
-"حاضر يا حُبي, وليد قوم معي"
-"يا بنتي المهام التافهة دي للمرفهين الفاشله بتوع أداب لكن المكافحين اللي زي اللي دخلوا صيدلة و هيحضروا دكتوراه إن شاء الله ياكلوا على الجاهز"
-" فاشله!! ماشي ربنا يسمحك لما أفتح مطعمي مش هأكلك فيه"
-"يا بنتي روحي كده أنا هقعد مع خالتي حبيبتي على الأقل طبيعية مش معقدة زيك, يرضيكي يا خالتي يا حبيبتي بنتك دي بعد 21 سنة بعد ما لعبت معها وأكّلتها وخرجّتها - يا بنتي دا أنا اللي وريتك الملاهي أبوكي و أمك دول عمرهم ما سألوا فيكي- المهم يرضيكي أنها تقولي مش هسّلم عليك و مش هخرج معك لأنك راجل غريب؟ وهي لسه فاكره دلوقتي!!"
-"خوخا قالت كده و ماما عارفه أن الكلام ده صح وهي بتحب خوخا أصلاً وغير كده أي خرجّتك وأكّلتك, أنت هتذل فيه؟؟؟"
-" ماشي ياختي خالي خوخا بتاعتك تنفعك"
-" هتنفعني مالكش دعوة, يالا قوم بقى بطّل غلاسة"
-"معلش يا سوسو مجبر أروح معها أو هتقعد تزن لبكره الصبح, أنا عارفها"
-"ماشي ياحبيبي, بس دولي, خديجة قالت النميمة حرام برده"
-"لأ أنا بس هاحكي له اللي حصل, يالا بقى"
-"ها أي اللي حصل"
-"أولاً الحديث كان (عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من غسل واغتسل يوم الجمعة وغدا وابتكر ودنا واقترب واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر قيام سنة وصيامها.( هاه روحت المسجد بدري النهارده ولا قفلت عليه و نمت كالعادة"
-"لأ ياختي روحت وقرات سورة الكهف و كمان الدخان بالليل قبل ما أنام وصليت الفجر لما رنَتي لي وغسلت سناني و رجلي قبل ما أنام تحبي تشوفي "
-"شطور يا دودو"
-"بنت أي دودو دي وغير كده مش كفاية عليكي لولو بتاع أمبارح؟ كان لابس أي؟"
-"مش هقولك و خليك في حالك و على فكرة محترم و مؤدب وبابا بيفكر لعلمك, ومش لازم تكون كل الناس سطحية زيك, الحاجات دي بتتغير لكن الأخلاق لأ"
-"و دا من أمتى إن شاء الله , أنتِ مين و فين دولي حبيبتي خبتيها فين؟!"
- " بطل بقى, مش معنى أني دخلت في الدين شويه وعرفت حاجات صح و بقيت بعملها أني أتغيرت"
- "أنا ماقولتش حاجه بس مش ملاحظة أنك مزوداها شويه, يعني مثلاً أكيد مش السلام اللي هيدخلني النار أو الخروج مع أصحابي, في ناس بيعملوا مصايب, أنا راجل و عارف"
- "ليه دايماً بنبص للوحش؟ و ماتقوليش عشان هو الأكتر, دا اللي أنت عاوز تصدقه, معلش الكويس موجود, الناس اللي أصغر مننا و ختموا القرآن أو بنوا دار أيتام وغير كده الحوار لا أني مزوداها أو أني بحب اخنق على نفسي كل ما في الموضوع أني بجد لما بدأت أعرف ربنا شويه صغيرة حبيته قوي وخصوصاً لما عرفت قد أيه هو بيحبنا... فالموضوع مش بقى أنا خايفه من النار وعاوزه الجنة قد ما هو بقى أني خايفة أن ربنا يزعل مني في حاجات بسيطة قوي فمكانتي تقل عنده"
-"يعني أنتِ خلاص مابتعمليش حاجة غلط و أنا اللي منحرف و فاجر ماشي يا ستي"
-" أي الهبل ده مين قال كده, وغير كده مين قال أني مش بعمل حاجة غلط ما أنا لسه واقفه بهزر معك مع أني عارفه أن ده مش صح, بس أصل أنت زي أخويه يعني, هو مفيش حاجة أسمها كده بس ما لا يدرك كله لا يترك كله"
-" بالعربي لو سمحتي"
-"ضايع , يعني نحاول نعمل على قد ما نقدر مش نقول عمرنا ما هنكون كويسين ومانعملش حاجة"
-"جايز, يالا ما علينا روحي لماما في المطبخ بدل ما أنتي واقفه كلام كلام صدّاعتيني و أنا اللي عملت كل الحاجة "
-"صدّاعتك!!! معلش هي غلطتي أني طلبت مساعدة واحد زيك"
-" مساعدة أي يا أم مساعدة, أنتي عملتي حاجة أصلاً؟؟ و كمان واحد زي!! أنتي تطولي يا مدام لولو"
"مدام لولو...تصدق والله مش وحشة"
"أمشي يالا و دخلي لسانك ده جوه"
....
على بالليل كده وأحنا في البيت وأنا قاعدة مع ماما في قاعدة مزاح بكوبيتين الشاي فالبلكونة
-"ماما تفتكري وليد يعرف حاجه عن لؤي ده و مش عاوز يقول"
-" ماعرفش, بس هو أتحمق قوي لما عرف أن ابوكي بيفكر في الموضوع, و كمان بيزعق فيه و يقول لي لؤي أي اللي تجوزيه لها؟! شكل الماجستر جننته, بس أنتي طول عمرك غالية عنده حتى أكتر من أخته"
-" صحيح, هي أي أخبرها؟ "
-" شكلها ماكنش مبسوط, قعدت تقول أنها لو رجع بيها الزمن كانت مش هتتجوز غير دلوقتي وهي عندها تلاتين سنة"
- " دا نصيب ما ينفعش حد يغير قدره بس عارفه أنا مش عاوزه أي أرتباط دلوقتي ,دا غير أني ماحاستش مع لؤي ده بأي راحة نفسية ولا حاجة, بصي أنا هصّلي أستخارة مع أن أنا و وليد كنا أخدين الموضوع هزار بس أكيد  اللي ربنا يختاره لي هو الخير...أنتي عارفة أخير حته في دعاء الأستخارة بحبها قوي اللي هي بتاعت (اللهم اقدر لي الخير حيث كان وارضني به) أصل نعمت الرضى دي حاجة كبيرة قوي"
- "أمال أيه, طبعا يا بنتي, هي في حاجة غيرها قعدتني معاكي أنتي وأبوكي؟!"
- " دي أخرتها يا سوسو؟!! بس بردوا بحبك"
- "وأنتي عارفة أنك نور عيني من جوه"
....
مع أني بموووت فالطبيخ والمطبخ, حتى غسيل المواعين بحبه, بس أكتر حاجة تقيلة على قلبي هي تحمير الفراخ...يا الله...مفيش حل تاني بدل الرعب ده...
"بسم الله الرحمن الرحيم"...أي الغباء ده حد يتخض من موبيله...أنا فعلا محتاجه أغير النغمة دي, صوتها رعب قوي
-"ولييد أزيك؟واحشني جداً"
-" وليد حاف كده, أنتي عارفة أنتي بتكلمي مين دلوقتي؟, أنا أكبر مسؤل في أكبر شركة أدوية فيكي يا مصر, أخدت الترقية يا دوولي"
-"مبببروووك أمتى؟"
"لسه النهارده لعلمك أنتي أول حد يعرف, هاه بقى, مش هتعزميني في مكان حلو كده يا مدام لولو؟؟"
-"يابني بطّل, الحوار ده عدى عليه شهرين وأنت لسه مش راضي تنسى"
-"أنسى أزاي بااللي أنتي عملتيه... قالك ‘أصلي صّليت أستخارة و ماحاستش حاجه, تفتكر أعمل أي يا وليد’!!! أمانه ماكنتش مصدقك, ده لؤي عاوزا تحسي بأي؟!!"
-"بس بقى دا غير أني مابتكلمش كده أصلا ً, وغير كده كفايه تاريقه على خلق الله حتى عشان ربنا يبارك لك, المهم عاوزين نعمل حاجه للمناسبة الحلوة دي"
-" لأ مش مصدق هنخرج فعلاً"
-" نخرج أي أنت كمان أنا قصدي أننا نعمل أطّعام عشان ربنا يبارك لك"
-" أطعام ماشي, ماجاتش في بالي دي, لأ بجد لولو هيبقى فخور بيكي قوي, أنتي عارفه لحد دلوقتي بيسأل عليكي"
-" شفت يابني مش ساهلة أنا خالص"
-" أي السعادة اللي أنتي فيها دي وقالك مش ساهلة, يا بنتي هو لولو اللي ساذج, بس عيب عليكي أنا فضّحتك وقلت له ‘داليا أي اللي شكلها طيب دي متشردة ’ و حكيت له لما كنتي تضربي أصحابك و تيجي تتحامي فيه و عن حرب الطين وعن البونبوني اللي كنتي بتاخديه من أصحابك و تجري عليه عشان أخبيه معي, يعني من الأخر شردت لك يعني ماتتوقعيش أنه هيفكر فيكي تاني"
-" شريييرررر!! وغير كده أنت اللي كنت بتقول لي خدي البونبوني منهم و لما ماما كانت تزعق لي كنت تعمل عبيط"
-" يابنتي دى أسمه ذكاء, يعني برده مش هاتعزميني, طيب أصلي كنت عاوز أشوف النور اللي طالع من وشك اللي أتقال لي عليه"
-"كلمة زيادة و هكلم خالتي أحكي لها حوار البنت بتاعت السنة اللي فاتت هي لسه هتموت وتعرف  بس أنا عملت بأصلي, هي كان أسمها أي هايدي, ساندي حاجه كده"
-"مش فاكر, وعادي قولي لها مش فارقه أنا كده كده بطّلت أعرف بنات, وبطّلت أسلم كمان فا ماتزعليش لو مدتي أيدك وأنا ماسلمتش"
-"طيب أقفل ولا أي؟؟"
-" يا دولي أنتي مش بنات أصلاً"
-" شكراً"
-" بهزر بهزر, دا أنتي البنت الوحيدة اللي في الدنيا... أه و بقيت بصلي الفروض كلها في الجامع حتى الفجر"
-" ماشاء الله بجد ربنا يبرك لك كمان و كمان بس أنا مش متّعوده عليك طيب و بتكلمني بأحترام و كده أنت عيان ولا حاجه؟؟"
-" لأ ياختي مش عيان"
-" طيب, يالا بقى كفايه عليك كده بس أسأل لوّلا في حوار الأطعام ده و  قولي هيكون عندنا ولا عندكم"
-" أكيد عندكم يعني, أنا مش عاوز وجع دماغ"
-" طيب و أنا لما أرجع هكلمها أتأكد"
-" أنتِ فين أصلاً"
-"في الشارع"
-" لا والله, رايحه فين يعني؟"
-" كنت خارجه أنا و جوجو صحبتي نشتري لبس"
-"دي غير اللي قالت لك أني أجنبي"
-" لأ اللي بتتكلم عنها دي خوخا يا سخيف"
جوجو راحت مدياني البصة التمام وقالتلي  "خوخا اللي هتقيم عليكي الحد لو سمعت الهزار ده كله"
-"طيب يالا سلام بقى عشان ألحق أكلم صحباتي عشان نحضر الأكل"
-" و قال لك أطعام و عمل خير و في الأخر أنتي بتلمي صحباتك و تقضوها نميمة  وضحك, يا بنتي دا أنا بسمع ضحككم من بيتنا, بس هم مش فيهم واحده حلوة كده تشُفيها لي؟"
-" هو ده اللي ناقص"
-" برحتك خليكم كده, وأنا اللي كنت عاوز أنقذكم من صالون العنوسة..."
-"ربنا يسمحك, مش هرد عليك, يالا سلام"
-"سلام يا مدام وليد إن شاء الله"
-"سلا.....وليد أنت قلت أي؟؟!!!!"......"دا قفل"
-"مالك يا دولي في أي"
-"جوجو دا قال لي مدام وليد و قفل"
-"دا وليد أبن خالتك"
-"يعني هو أنا بكلم ولاد غيره؟!, وبكلمه مابيردش, بس أكيد أنا سمعت غلط, صح؟ "
-"جايز, طيب ألحقي جاتلك رسالة أكيد هو"
-"طيب أفتحيها أنتي"
-"ماتخفيش قوي كده لسه ماقالش بحبك تتجوزيني, دى بيقول أن خالتك قالت أنهم هيطبخوا عندكم"
-" لأ دى بيستهبل أنا هبعتله أقول له يرد عليه"
-"طيب.....جاتلك واحدة تانية أفتحيها أنتي بقى...............هاه قال أيه؟؟؟"
-" داليا أنسي اللي قلته في الأخر, الكلام ماكنش ليكي..... أي ده أنا مش فاهمه حاجه"
-"جايز كان قصده مدام لؤي زي ما بيقولك و طلعت منه كده عادي....أي يوم الرسايل العالمي ده, في واحدة تانية, تحبي أفتحها أنا؟"
-" لا يا بنتي عادي أنا بس أتخضت أصل ده وليد يعني, أخويه يعني"
-" فينك يا خوخا... أحنا مش قولنا مفيش حاجة أسمها أخويا, أفتحي الرسالة الأول بس"

داليا ماتنسيش اللي أنا قولته...الكلام كان ليكي... أنا عارف أنك تعرفيني من ساعة لما كنت لسه بالتقويم في أسناني و بعاكس البنات و أنا أعرفك من أيام ريري و البامبرس و كفايه فضايح فا من الأخر أمي دلوقتي بتكلم أمك تديها خبر أني هتجوزك إن شاء الله ..والله أهلك مايوفقوش.. أنتي شخصياً متوفقيش ...دي مش مشكلتي أنا هتجوزك"

-"أيه ده, دى عسول قوي يا دولي, بس أي المقال اللي هو كاتبه ده, دول خمس رسايل في بعض ولا أي؟!, المهم أنتِ أي نظامك هتوافقي؟؟"
-" ماعرفش, ماعرفش, أنا بس عاوزه اكلمه"
-" طيب أهدي كده و فكري هتقولي له أيه"
-" معرفش بس هو لازم يرد عليه لاز......ألو,وليد.... وليد أنت أكيد مارضتش عشان تقعد ساكت"
-" أفندم يا حرمي المصون, عاوزه طلبات البيت و أنا جاي؟"
-"أنت بتهزر, الحوار كله ضحك صح؟"
-"لأ, الحوار أجد من الجد, أنا عارف أنك هتقولي أني زي الأخوكي, وأن ماينفعش والكلام ده بس أنتي اللي قولتي أن مافيش حاجة في الأسلام أسمها كده, فاكره؟؟؟"
-"أنا عارفه أني قلت كده, بس..."
-"مافيش بس, أنا بحبك وماكنتش واخد بالي غير لما حوار لؤي ده قلب جد...أصل ماينفعش واحد غيري ياخدك أنتي بنوتي أنا..... بتاعتي عارفه يعني أي؟ و كمان اللي ياخدك لؤي!!! صعب قوي"
- "ههه"
- "أيوه أضحكي, أنا عاوزك تضحكي العمر كله, أنتي عارفه أني كنت بقعد أفكر في قصص تضحك وأحكيها لك عشان بس أسمع ضحكتك؟"
-"  أكيد لأ, أنت بتضحك عليه"
-"طيب أقول لك أي عشان تصدقي؟؟....أقولك أنك الوحيدة اللي تعرف عني كل حاجه و أني عمري ما أستريحت لحد زي ما بستريح لك...طيب عارفه؟ أنا أي أنجاز عملته في حياتي ماكنتش بحس بحلاوته غير لما أجي أحكيهولك.......... وبجد وحشتني خروجتنا مع بعض قوي"
-" مش فاهمة, يعني أنت أتقدمت لي عشان تخرج معيه؟؟!"
-" هابلة...هتجوز هابلة...حتى صحبتك بتضحك عليكي, أنا سامع صوتها, يا بنتي حرام عليكي حتى لما حولت أبقى جد و رومانسي دمّرتي اللحظة"
-" ما أنا مش فاهمة!!"
-" أنا بحبك...أيه اللي مش مفهوم, و لو قلتي ‘فجأه كده’ هقول لك بحبك من ساعة ما كنتي بتاكلي ريري –صحيح, أنتي عارفه أنك أكتر طفلة كلته في العايلة, كنتي عامله رقم قياسي يعني"
-" شكراً, بس أنا برده حاسة أن أنت ماينفعش تقرر فجأه...أصل الجواز ده حاجة كبيرة قوي"
-" لما هو كده, فكرتي ليه في لولو كاروهات ده؟!, أستغفر الله العظيم, ما علينا ماعلينا...طيب ومين قالك أني أنا كمان مش شايف الجواز حاجة جامدة؟؟ّ!! دا أنا عشان شايفوه حاجة جامده عارف أني مينفعش أتجوز غيرك إن شاء الله, عارفه ليه؟ عشان أنتي اللي علمتيني أحب ربنا صح... وأنتي السبب أني حطت لحياتي هدف...وبحبك وممكن أقعد أقول في أسباب لبكره الصبح بس دلوقتي ممكن تقتنعي, عشان أنا أفضّل أتجوزك وأنتي راضيه بدل القهر وأخطفك والأفلام العربي دي."
- "...."

الأربعاء، 31 أغسطس 2011

فاكر, ولا لازم أفكرك

                                                                                                                                                                                       




دي كانت قصة قصيرة كتبتها بالظبط من تلات سنين لما واحدة من أحب الناس ليه أتجوزت, وهي صحبتي روني, واحدة من 5 بنات (خديجة "خوخا" - مريم "روما" - هاجر "جوجو" -داليا "دولي" - و روني اللي هي رانيا يعني)هما فدماغي أول صحبة صالحة عملتها...علموني كتير وأول حاجة علموهالي كان دعاء لحد دلوقتي بدعوا بيه وشوفت أستجابت ربنا ليهم كلهم فيه

"اللهم أفتح لي بابا من أبواب علمك تفتح لي به باب من أبواب جنتك"



روني بقى كنا مسمينها روني "زيارات", بجد عمري ما شفت حد بيحب يتعرف على الناس و يكلمهم زيها , لها معارف في كل مكان حتى عاليتها البعاد اللي غالباً باباها ماسمعش عنهم حاجه هي تعرفهم و بتزورهم على طول و يا ويل واحدة منا لو زعلت أهلها و روني عرفت. روني بقي هي اللي بتخرجنا يعني أول ما نقول أحنا عاوزين نروح مكان جديد روني بقى : "في دار مسنين جديد ولا تحبوا دار أيتام أو ممكن 57357 ولا تحبوا نخرج أحنا بس نروح الملاهي أو ممكن البرج......." ولو ما أخترناش مكان ممكن تكمل لبكره الصبح بدون توقف. وكان أكبر أحلامها أنها تعمل مركز للصناعات الصغيرة بدل غزو الصين اللي بيحصل ده. 

السبب اللي بيخليني أكتب قصتها النهاردة عالملاء كده, أني عاوزاها هي وزوجها يفتكروها لعل ربنا يهديلهم الحال لما يقرأوها



..................................................................


 
قال e"من عاد مريضاً لم يزل يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده انغمس فيها" صحيح


الموضوع كله بدأ يوم الأربع عند خوخا -واحدة مالخمسة اللي قلتلكم عليهم- في بيتها فقاعدتنا الأسبوعية


خوخا حبيبتي هي اللي كانت بتكلمنا عن ربنا كالعادة ما هي أصلا العلاّمة بتاعتنا 

"... أن يكون الله و رسوله أحب الي العبد مما سواهما, هو أحنا أكيد الحمد لله بنحب ربنا بس هل بنحط اللي ربنا بيحبه قبل اللي أحنا بنحبه وعاوزينه؟؟ يعني مثلا روني ممكن تكون مش بتحب حد من قرايبها جداً ويكون عندها حق بس برده بتكلمهم وممكن كمان تتحمل منهم كلام مش حلو, كل ده لأنها حطت في دمغها أنها بتعامل الله مش الناس..حطت ربنا قبل أى حاجة..و هو ده الأخلاص, الأخلاص....."

من ساعة ما خوخا قالت الكلام ده و أنا مش معها خالص..أنا مش حاسه أني كده خالص..بصيت عليهم كلهم...بجد بحبهم...بس دايما حاسه أنهم بيعملوا كتير قوي لربنا و أنا مش حاسه أني بعمل رسالة عظيمة لخدمة ديني ولا حاجة...

المهم أني فوقت من أفكاري الغريبة دي على خوخا وهي بتخّلص الدرس 

"...وأخيراً يا بنات عاوزكم دايماً تفتكروا أن أحب الأعمال الى الله أدومها و إن قل يعنى ممكن عمل صغير جداً تعمليه و أنتي مخلصة النية قوي لله يكون عنده عظيم جداً ويكون ده هو سبب في دخولك الفردوس الأعلى مش الجنة بس, يا بنات فى واحد دخل الجنة عشان رفع حجر من طريق المسلمين, دخلها لمجرد أن كانت نيته رفع الأذى عن الناس مش عشانهم لكن عشان هم عباد الله."

- "بجد جزاك الله خيراً عنا و ترفعي معنوياتنا كمان يا رب... يلا أنا هروح أساعد طنط." دي كانت روما, قسم الأطعام عندنا, بتموت فالمطبخ

- "تساعديها ولا عاوزه تعرفي أخر الأخبار؟" دي كانت جوجو الطفلة اللي في حياتنا

وكالعادة اللي بينصح خوخا,
- "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً يا بنات."


- "لأ والله أصل أحنا كنا حكينا لطنط حكاية جوجو وقالت هتقول رأيها المرة دي. أي مش عاوزين تعرفوا؟؟"


على قد ما كان عرض روما مغري لقتني برود عليهم "طيب روحوا أنتم, هتكلم مع خوخا في حوار وهنحصلكم."


و بعد ما رميت على خوخا حبيبتي كل الحاجات اللي كانت بتدور فدماغي, لقيتها بتقولي: 

- "يا روني طبيعي أنك تحسي أنك مقصرة في حق ربنا إذا كان الصحابه نفسهم كانوا بيحسوا كده, سيدنا عمر رضي الله عنه شخصيا لما جاءه الموت كان خايف يدخل النار لدرجة أنه نسي أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشره أنه أول من يأخذ كتابه بيمينه. كلنا بنجاهد نفسنا عشان نوصل للأخلاص, هو الموضوع صعب بس متعة وعظيم الجزاء تستحق. و غير كده أنتي بتعملي خير كتيرقوى كفاية أدخال سرور على قلوب الناس وقضاء حوائجهم ده عند ربنا كبير قوي, كفايه أنك بترضي مامتك و باباكي ده تاني أحب الأعمال إلى الله عز و جل

- "أنا عارفه بس لما بشوف كل واحده منكم بلاقي لها عمل لوجه الله بس, علاقة خاصة مع ربنا أنا مش عندي ده."


- "طيب أنتي مش عندك ده لي؟"


- "مش عارفه كسل أو جايز قلّة همه"


- "لو كسل هنبطل و لو قلة همه هنعليها ولا أحنا أي لازمتنا... يبقى أول حاجه هنعملها أنك هتجددي نيتك في كل عمل بتعملي حتى شرب الميه وبعدين هتفكري في أي حاجه نفسك تتعلميها لله, يعني عشان خاطر ربنا بس وتبدأي تاخدي فيها خطوات وعشان الأخلاص وأن العمل مش يقل ثوابه بالرياء وأنا عملت كذا والكلام اللي أحنا عرفينه ده متعرفيش أي حد العمل ده, حتى أحنا. أضحكي بقى بطلي التكشيرة دي مش متعودة عليكِ كده"


.....

- "رانيا تليفون"


- "حاضر يا مامتي"


من يوم الأربع وأنا مش بتكلم مع حد ودماغي وجعتني...أيي العمل اللي ممكن أعميلوا ومحدش يعرفوا؟! ما أكيد هقول لحد... وأيي العمل أصلاً؟؟ لأ أنا لازم أغير جو أو أتجنن مش عارفه بقى.


- "ألو, سلامُ عليكم"


- "و عليكم السلام, أزيك يا رونا"


- "طنط نانو أزي حضرتك و أزي خوخا " مش في حد بيناديني رونا غير مامت خوخا

- "بخير الحمد لله معليش يا رونا كنت عاوزه منك خدمه, ينفع تيجي معايه لواحدة صحبتي تعبانه و عاوزه أزورها و خديجة عندها أمتحان بكره"


- "يا قمر أنت تُأمر هقو ل لماما و نص ساعة و أكون عند حضرتك"


.....

- "أنا قلت أني أخترت الشخصية الصح, مسّلياني طول الطريق مش زي بنتي اللي مش بتتكلم خالص ولما تروح للناس تقعد مكسوفه على جنب, لأ أنا بعد كده مش هروح أي مكان من غيرك"


- "ربنا يخليكي لي يا حُبّي, بس حضرتك ماقولتيش مين صحبتك دي؟"


- "زيزي دي بقى يا ستي صاحبة عمري بس هي كانت العبقرينو اللي فينا يعني هي الوحيدة فينا اللي دخلت هندسه وأتجوزت محمد الله يرحمه كان زميلها في هندسه ودلوقتي هي عندها زي شركة بس شغلها غريب قوي"


- "ليه يا طنطي هي مش بتشتغل شغل هندسه؟!"


- "لأ خالص, دي بتغسل الميتين"

- "....."

- "ماتتخضيش قوي كده أنا عارفه أنك هتحبيها أستني وهتشوفيها حالاً"

.....


بقلنا ساعة ونص قاعدين و بجد أزاي طنط زيزي دي عسوله كده


- "بس يا طنط أنتي عسولة قوي على حوار تغسيل الموتى ده"


- "ربنا يخليكي أنتي اللي قمر والله, كنتي مخبيها فين دي يا نانو..أنتي عارفة أني كنت شبهك قوي زمان بس بعيد عنك يا رب جوزي ربنا يرحمه مات صغير و أنا ساعتها رفضت حد يغسله غيري و فعلاً في يوم أتعلمت و غسّلته و مافيش حد دخل عليه غيري ولما عرفت قد أي الناس عندهم قلة معرفة غريبة توصل للجهل في الموضوع ده قررت أني أفتح المشروع ده عشان يكون صدقة جارية لمحمد ربنا يرحمه"


- "شكل حضرتك حبتيه قوي...ده غالباً جرس الباب خلي حضرتك مستريحة أنا هفتح.......مين؟"

- اللي على الباب : "أنا", دا على أساس أني كده عرفتك خلاص!!!المهم أني فتحت الباب

- "وحضرتك مين؟"

- "رامي, أبن صاحبة البيت إن شاء الله, ممكن أعرف أنتي بقى مين؟"


- "طنط زيزي مش عندها ولاد"


وسعتها طنط زيزي قررت تتكلم وتنقذني قبل ما رامي ده يعمل فيه حاجة

- "مين اللي كان على الباب يا رونا؟"


- "أنا يا ماما", على فكرة كانت بتسألني أنا!!

و طبعاً بصلي بصيت استحقار وراح نحية الحته اللي هما قاعدين فيها... أي قلة الذوق دي و أنا أعرف منين هي قالت مش كان عندها  غير ولد و توفاه الله وعموماً حتى لو أبنها هي ألذ منه بمراحل


- "تعالي يا رونا, نسيت اقولك رامي أبني في الرضاعه"


- " أهلا, أزي حضرتك" بأصغر أبتسامه عندي


- " رونا بقى كانت فكراني حرامي ولا حاجه ومش كانت عاوزه تدخلني", سخييييف

- "رانيا, أسمي رانيا"


- "وأنتي تعرفي ماما منين يا رونا؟", ماشي أنا ممكن أقوم أضربه صح؟!! خصوصاً بالأبتسامه المستفزه اللي على وشه دي قالك يا رونا...هو فاكر نفسه مين؟

- "رونا صاحبة خديجه يا روميو دي في تالته هندسة", روميو!!!حد يقول لأبنو روميو؟؟

- "بجد والله؟ قسم أي؟",أكيد خوخا مش تعرفك و غير كده خليك في حالك...أستغفر الله العظيم

- "عمارة"


- "شغلها حلو للبنات ممكن تبقي تيجي تدربي في المكتب الأستشاري بتاعنا لو عاوزه.", على جثتي

- "دى لو أنا عاوزه أشتغل في هندسة أصلاً"


- "لأ يا روميو أحرجتك"


- لما طنط مامت خوخا لقتني متّنحة قررت تفّهمني: "أصل رامي شايف أن هندسة هي أحسن حاجة في الكون حتى هو و أصحابه فتحوا مكتبهم مع بعض"


- "أنا أصلاً مش متخيل شغل تاني يعني أنتي مثلاً هتشتغلي في أي ؟"


- "عاوزه أفتح المركز الثقافي بتاعي"


- "حلو و أنتي عارفه عاوزاه أزاي يعني؟", هو بيتاريق عليه؟! ماشي ربنا يسمحه عادي يعني لما أفتح المركز بتاعي و مادخلوش يبقى يتاريق براحته..

- "طبعاً أولاً هيكون قسمين للسيدات و للرجال و كل قسم في جزء لكبار السن الناس تستفيد من خبرتهم و في نفس الوقت هما يحسوا أنهم بيفيدوا و جزء ورش صناعات صغيرة للشباب و أخر جزء هيكون لأي حد عاوز يتعلم صناعة صغيرة"


- "وووه بس مش كبير عليكي مشروع زي ده, وغير كده صعب قوي ينجح في بلادنا يعني مثلاً لو هتعملي قلم ب 4 جنيه هتلاقينا بنستورده من الصين بجنيه ولا حاجه"


- حبيبتي طنط زيزي فرحتني وردت عليه: "أمثالك اللي جايبين البلد وراه...هو مش ابني بس ولا يهمك كلامه"


.....


وأنا راجعه طول الطريق مش بفكر في حاجه غير أني لقيت عبادتي الخاصه مع ربنا وكمان مع حد حبيته قوي أنا قررت أتعلم تغسيل الموتى أنا عارفه أنها حاجة تخوف وطنط زيزي شخصياً قالت أنها في الأول كانت خايفة قوي بس كانت هي دي أحسن فترة في علاقتها بربنا وكمان حلو قوي أن الأخره تفضل في بالي دايماً أشوف ناس جاءت ساعتهم فمانساش أن جايز أنا كمان ساعتي أقتربت


وعشان مش أكسل في الموضوع و أنسى كالعادة تاني يوم كلمت خوخا


- "ألو سلامُ عليكم, أزيك يا خوخا عملتي أي في الأمتحان؟"


- "تمام الحمد لله عدى على خير"


- "دايماً رفعه راسنا كده , قولي لي يا خوخا أنتي معكي رقم طنط زيزي؟"


- "صحيح, أنا نسيت أسألك عملتي أي أمبارح ماما كانت مبسوطه جداً و طنط زيزي كلمتني تقول فيكي شعر"


- "بجد؟ أنا كمان حبتها قوي"


- "أنتي سحرت لهم يا بنتي ولا أى حتى رامي اللي عمره ما قال رأيه فأي حد, قال عليكي لذيذة"


- "بجد؟!! حسيته ماحبنيش, هو عموماً القاعدة كانت حلوة قوي لحد ما هو قرر يشرفنا, حاسس بنفسه قوي ربنا يسمحني بس مش حبته خالص"


- "حرام عليكي يا بنتي دى غلبان قوي و محترم جداً أنتي عارفه هو بيراعي مامته من خمس سنين عشان عيانه قوي أنا عمري ما شفت حد بيبر مامته زيه بجد ربنا يبارك له"


- "أي ده أنا شريرة قوي هو عموماً يعني حاسيت طنط زيزي بتحبوه قوي و هي عسوله قوي فأكيد هو كويس المهم عاوزه رقمها"


.....


وعيب عليكم, أول لما قفلت مع خوخا كلمت طنط زيزي علطول...

- "طيب معلش أنا مش هروح المكتب النهارده يا رونا و أنا عاوزه أنا اللي أعلمك بنفسي فممكن نبدأ الأتنين لو فاضيه"


- "حلو قوي بس ينفع بعد الظهر عشان الكليه"


- "خلاص ان شاء الله معلش يا رونا هسيبك عشان رامي هيعدي عليه نروح المستشفى لراويه مامته...تحبي تيجي معانا؟؟"


- "مش عاوزه أتطّفل ولا حاجه بس أنا فعلاً نفسي أشوف حضرتك قوي"


- " تطّفلي أيه بس؟ أنا و رامي حكينالها عنك وهي عاوزه تشوفك أصلاً"


.....


واحنا خرجين من غرفة طنط راويه مش بفكر غير أزاي في حد بيعامل مامته كده بجد ماشاء الله طول ما أنا قاعده مش مصدقه بيعاملها زي بنته الصغيرة ومش بيقول لها غير "يا حبيبي","يا قلبي" و حاجات كده...تعالي يا خوخا شُفي بر الوالدين اللي بجد, مش تقولي عليه ببر مامتي!! عينه اللي كانت السخريه بتنط منها و هو بيبّصلي, دلوقتي مش فيها غير حنّية غريبة


- "مامتك شكلها تعبان قوي, بجد ربنا يشفيها لك"


- "ماما دي دنياتي كلها", بالله عليكم في حد بيعترف بحب مامته كده قدام الناس من غير ما يخاف على شكله قدامهم

- "راويه دي بجد أحسن أنسانه شفتها كفايه أنها سلّمت لقدّرها, بس اللي قلقها أن في ناس مش راضيه تسلم" وراحت طنط زيزي أديت لرامي حتت بصه ولا كأنه عيل صُغير


- "لأ, أستغفر الله أنا أكيد مسّلم أن كلنا هنموت بس أنا مش قادر أتخيل دنيا هي مش فيها", هاه,فظييييييع

- وكالعاده فضولي اللي هيوديني في داهية: "هي عندها أي؟"


- "فيرس c , بس مرحله متأخرة هي أصلاً طول عمرها صحتها ضعيفة عشان كده ماما نانو تبقى مامتي في الرضاعة"


- "...." هو المفروض أقول حاجة ولا أعمل حاجة؟؟ طيب هو يجوز أني أطبطب عليه؟؟


- "يعني مش كنت داخل أسرق شقتها ولا حاجه"


- "أكيد مش ده اللي كان في دماغي ساعتها"


- "سبحان الله حاستك كنتي عاوزه تحدفيني بأي حاجة و تطلعي تجري"


- "أيي ده؟!, أكيد لأ"


- "جايز بس أول مرة شوفتك كنتي في حالة هجوم غريبة"


- طنط زيزي كعادتها من ساعت ماعرفتها قررت تنقذني فالوقت المناسب: "بس يا روميو, أيي الرّخامه ديي؟ سيب البنت في حالها, كسفتها. يالا يا رونا سيبك منه روحي عربيتك و أحنا هنطلع بعدك"


.....


طنط زيزي وفّت بوعدها وفعلاً بدأت تعلمني وبقى لي شهر والحمد لله بقيت علاقتي بربنا حلوة قوي حاسه أن لي عبادتي الخاصه معه و طنط راويه دايماً بتتكلم معايا كلام يشجعني أكتر, هي بقت تعبانه قوي, أخر مره زرتها كان شكلها تعبان قوي و مع ذلك لما الضهر أذّن صّلت و هي قاعدة...كل اللي فكرت فيه ساعتها أن ازاي في ناس أعرفهم ومش بيصّلوا عادي كده والست دي وهي في عز تعبها و بتحاول. بجد بحبها قوي بس أصلاً ماينفعش حد مايحبهاش و رامي كمان بيروح لها كتير قوي كل ما أروح يكون هناك بس بجد أنطباعي الأول عنه أختفى تماماً هو أنا مش بتكلم معه يعني يادوب سلام 
وخلاص بس بجد حاسته حد محترم قوي و طيب و حنيّن قوي علي ماماته الأتنين.

.....


وأنا رايحة لطنط راوية المستشفى أشتكي لها بعد ما طنط  زيزي قالت أني لسه مش مستعده أني أغسّل حد - بجد أنا بقالي 3 أشهر و مستعده جدا يعني -, لقيت رامي قاعد على الأرض قدام أوضيتها, قلبي وجعني


- "سلامُ عليكم", وأول حاجة شفتها لما بصّلي كانت الدموع اللي متحاشه في عنيه, لأ طنط راويه أكيد مش ماتت أنا لسه شيفاها أمبارح

- "دخّلوها العناية المركزة و معيّشنها على الأجهزة و قالوا لي الموضوع مسألة أيام", قالها كأنه بيتكلم كلام حافظه من غير ما يستوعبه وأداني ورقة كانت فأيده, لما فتحتها:

  


        حبيبي و نور عيني روميو :
أنا عارفه أن خلاص ساعتي جاءت
أحلفك بالله اللي أغلى من أي حد أصبر و أحتسب
جايز جزاء صبرك يدخلك الفردوس الأعلى و تخدني معك
قول لزينب أني بدعي الله تكون هي صحبتي في الجنه زي ما كانت نعم الصحبه في الدنيا
و قول لرونا أنها مش أقل من صحبتها عند ربنا بالعكس جايز أكتر و أني لو كنت خلفت بنت مش كنت هرضى بها غير نسخه منها
و قل لها أني مش عاوزه حد يغسلني لما أموت غيرها
                         بحبك
                        أمك راويه


ماحاستش بنفسي غير ورامي بيديني منديل و لقيت أني كنت بعيّط وأنا مش حاسه وكل اللي طلع عليه

- " أنا عاوزه أروح لها, أنا لازم أشوفها" ,هو مش فاهم, أنا بس عاوزه أقولها أن حبها في قلبي زي حب مامتي, أنها غيرت فيه حاجات كتير, أن ماينفعش أنا اللي أغسّلها عشان مش هقدر, أنها سبب من أسباب قربي لربنا قوي دلوقتي, أنها فهمتني في التلات شهور دول أحسن ما مامتي حاولت تفهمني في العشرين سنة اللي فاتوا, أنها هي اللي عرفتني شخصية رامي اللي عمري ما كنت هشوفها وحببتني فيه من غير ما أكون كلّمته كلمتين على بعض.

أول ما شُفتها, لون جلدها غالباً شفاف و كمية الأسلاك اللي متوصللها غريبة و طبعاً مش دخلت لها وقفت ورا الزجاج,و لاقيت نفسي دموعي نازله و بكلمها...


" بحبك قوي و كان نفسي ماما تعرفك و تحبك زى ما أنا حبيتك و بيني و بنيك بحب ابنك عشان هو بيحبك, ربنا يرحمك و يدخلك الجنة بلا سابقة عذاب ولا مناقشة حساب,أمين"


.....


بعد يومين من دخولها العناية المركزة ربنا أخدها عنده و أبدلها دار خير من دارها وأهل خير من أهلها و أنا و طنط زيزي دخلنا نغسّلها وسبحان الله وشها كان مبتسم ولما مسحت وشها الأبتسامه وسعت وطنط زيزي فضلت تقول لها الشهادة  لما جم عشان يخدوها ياخدوها شوفت رامي, فروحت أكلمه:


- "سلامُ عليكم, البقاء لله"


- "ونّعم بالله",لما شُفت شكله كده و صوته اللي مش طالع أصلا ً الكلام مارضاش يطلع

- "أنا عارفه أن أكيد أي كلام هقوله مش هيغير حاجة بس هي كانت عارفة و راضية, أنا مش بقولك ماتزعلش, سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمبكى لما أبنه مات أحنا بشر"


- "عليه الصلاة و السلام"


- "هي كانت عاوزاك تصبر, أنت عارف وأنا بغسّلها كان طالع من وشها نور وكانت بتضحك"


- "فعلاً يا حبيبي وكان تغسّلها سهل جداً" طنط زيزي قالتله كده وهي بتاخدوا فحضناها


- "يعني إن شاء الله هي في مكان أحسن , أنا متأكدة أنها هتوحشنا بس أحنا لو بنحبها فعلاً هنفرح لها", ربنا يعلم أني بقول ده لنفسي قد ما بقوله ليه, كأني بأكد لنفسي

- "رانيا أن بجد متشكر...لكل حاجه, لزيارتك ليها, وأنك غسّلتيها زي ما كانت هي عاوزه مع أني عارف أن ده كان صعب, ومتشكر أنك قلتي لي أنها كانت مبسوطة",أخر كلمة طلعت منه كانت مخنوقه بالدموع 

وأنا رحت المطبخ و بجد عيّط عيّاط عمري ما عيّطه قبل كده و ولما روّحت بعد صلاة الجنازه بوست مامتي و سجدت سجدت شكر لربنا أنها لسه معايه

بعد شهرين, كنت الحمد لله غسّلت اتنين كمان غير طنط راوية الله يرحمها, وكنت قاعدة ولقيت طنط زيزي بتكلمني, ودي كانت أول مرة تكلمني بعد موت طنط راوية,

- "رونا, أزيك عملى أي؟ "


- "تمام الحمد لله حضرتك أزيك رجعتي من السفر أمتى؟" ,هي و رامي سفروا بعد العزا على طول

- "لسه من أسبوع, بس رامي كان شاغلني معه جداً ماعلش يا حبيبتي ماسألتش عليكي بس والله كنت دايما بدعيلك بظهر الغيب, أنتي وحشاني قوي", وأنا طنط راويه وحشاني ولما كلمتيني فكرتيني بيها مع أني بروح أتكلم معها كل أسبوع

- "و حضرتك كمان"


- "طيب أنتي فاضيه دلوقتي أعدي عليكي أخدك مشوار؟؟"


- "مش ورايه حاجة, أنا لسه واخده الأجازه أمبارح"


- "خلاص قومي ألبسي و أنا في الطريق"


....


- "خطفاني على فين كده يا طنطي؟"


- "أرض بتاعت حد أعرفه و بيبنيها و حبيت انك تشوفيها ما أنتي عمارة بقى, خلاص أهوه وصلنا الحمد لله"


- "ماشاء الله حلو البيت ده قوي أحساس بيوت المعادي القديمة قوي, أي ده؟ مش ده رامي اللي هناك؟"


- "أه, ما المكتب بتاعه هو اللي مسك المشروع تعالي نسّلم عليه ونخليه يفّرجنا على المكان من جوه"


كأن الواد عنده سنسور, لقيناه جي علينا أول لما نزلنا من العربية:

- "سلامُ عليكم, أزيك يا رونا تفتكري نحط أسم المكان فين؟", ماشي أنا كده متأكده أني بهذي اللوحه الكبيرة اللي ماسكها مكتوب عليها بالعربي و الأنجليزي "مركز رونا للصناعات الصغيرة"

- "ماشي أنتم بتهزروا صح؟!"


- "لأ, دي هدية جوازنا اللي ماما راويه كتبتهالك في وصيتها"


- "جواز مين ؟"


- "هو أنا نسيت أقول لك؟ أحنا هنتجوز بإذن الله و أنا هكلم والدك النهارده بس حبيت اديكي خلفية الأول"


- "طيب أنا حضرتك ممكن أرفض أنت مينفعش تبني مشروع بأكتر من مليون جنيه  لحد ممكن تتجوزه وممكن لأ"


- "أولاً الأرض بتاعت أمي الله يرحمها, ثانياً أنا داخل معاكي شريك بالمباني عشان ماكنش ينفع أسيب مشروع متأكد من نجاحه يروح مني, ثالثاً مين أنا عشان أتجوز واحده غير اللي أمي أختارتها عشان تزّينها لمقابلة ربنا عز و جل, أنا أبقى مجنون لو سبتك, رابعاً أنا مش هتجوز غيرك"

- "...."

....

وبعدين كان الفرح, والتبات والنبات والحجات دي...بالله عليكم ناس أتجوزوا بعد القصة دي, ينفع يبقى في بينهم مشاكل, والله عيب عليهم يدمروا قصة الحب اللي أنا عشتها من طرف تالت =)